نون والقلم

د. وليد عتلم يكتب: رفح والهدف مصر

جيش الاحتلال يبدأ عمليته البرية في رفح الفلسطينية بقصف المناطق الشمالية

لماذا رفح؟؟

الهجوم على رفح ليس مجرد عملية عسكرية، بل هو جزء من استراتيجية أوسع تشمل السيطرة الكاملة على غزة، الضغط على مصر، وفرض شروط جديدة على المقاومة.

رفح ليست مجرد مدينة في غزة، بل هي مفتاح استراتيجي في الحرب الدائرة، والسيطرة عليها تعني إكمال الاحتلال لخطته في محاصرة غزة وعزلها تمامًا عن العالم. من خلال محور ميراج، نسبة إلى مستوطنة ميراج التي كانت واحدة من أبرز مستوطنات مجمع «غوش قطيف» جنوب غزة. في السبعينيات.

أو كما أطلق عليه نتنياهو فيلادلفيا الجديد بحيث يعزل رفح والمعبر عن خان يونس وباقي أجزاء القطاع.

رفح كانت آخر المناطق التي لم تشهد هجومًا بريًا موسعًا، والاحتلال يريد إكمال خطته العسكرية للوصول إلى السيطرة الكاملة على القطاع.

اختيار الاحتلال لبدء عملية برية في رفح يعود إلى عدة أسباب استراتيجية وعسكرية، منها:

الضغط على المقاومة: تعتبر رفح الملاذ الأخير لكثير من الفصائل الفلسطينية والمقاتلين، خاصة بعد استهداف كافة مناطق غزة الأخرى.

يسعى الاحتلال الاسرائيلي لمحاصرة المقاومة: الاحتلال يسعى إلى قطع طرق الإمداد والاتصال بين الفصائل الفلسطينية، خاصة بعد استهداف مناطق مثل خان يونس التي كانت مركزًا أساسيًا لكتائب القسام.

السيطرة على المعابر: معبر رفح هو المنفذ البري الوحيد بين غزة ومصر، والسيطرة عليه تعني التحكم الكامل في حركة الأفراد والإمدادات.

تشتيت المقاومة: بعد الضربات العنيفة التي تعرضت لها مناطق أخرى مثل غزة وخان يونس، يحاول الاحتلال إجبار الفصائل على إعادة الانتشار والتخفيف من الضغط على قواته.

الضغط على المدنيين والدفع بمخطط التهجير القسري: رفح تأوي مئات الآلاف من النازحين الذين فروا من القصف في المناطق الأخرى، واستهدافها يزيد من المعاناة الإنسانية.

وجود كثيف للنازحين: منذ بدء العدوان على غزة، رفح كانت حتى الأشهر الماضية الملاذ الأخير للنازحين من شمال ووسط القطاع، حيث ازدحم فيها أكثر من 1.4 مليون نازح، ما جعلها مركزاً إنسانياً أكثر منه عسكرياً. ما يجعل أي هجوم عليها كارثة إنسانية.

وهو ما قد يكون وسيلة للضغط السياسي. لتحقيق أهداف التهجير. وممارسة ضغط سياسي على مصر: القاهرة تلعب دورًا رئيسيًا في أي مفاوضات تهدئة، والهجوم على رفح قد يكون محاولة لإجبار مصر على تقديم تنازلات في أي اتفاق مستقبلي.

إجبار المقاومة على قبول شروط الاحتلال: عبر التصعيد في رفح، يحاول الاحتلال فرض شروطه بالقوة على أي اتفاق سياسي أو وقف لإطلاق النار.

والأهم هو تصدير المزيد من الضغوط على مصر للقبول بمخطط التهجير القسري، لكن هيهات أن تستسلم مصر أو تركع.

للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى