المالية الإماراتية تعقد طاولة مستديرة لمناقشة تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة
نون – دبي
نظّمت وزارة المالية في الإمارات بالتعاون مع صندوق النقد الدولي طاولة مستديرة حول تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشمول المالي في المنطقة العربية، بحضور معالي عبيد حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية، ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، ومعالي مبارك راشد خميس المنصوري محافظ المصرف المركزي، ومعالي كريستين لاغارد، مديرة صندوق النقد الدولي، ونخبة من وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية وصانعي السياسات والأكاديميين وممثلي القطاع الخاص من مختلف أنحاء العالم، وذلك ضمن فعاليات اليوم الأول من الدورة السابعة من القمة العالمية للحكومات في دبي والمنعقدة حتى 12 فبراير الجاري.
وأشار معالي عبيد الطاير خلال اللقاء إلى حرص وزارة المالية على تطوير منظومة العمل المالي في دولة الإمارات عبر الاستفادة من المنصة التي تتيحها القمة العالمية للحكومات لعقد لقاءات عالية المستوى يحضرها مسؤولون وخبراء من كافة أنحاء العالم، لمناقشة أبرز الموضوعات وتحديد التحديات التي تواجه جهود تطوير النظام المالي وتحقيق استدامته.
وقال معاليه: «تولي حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة عناية خاصة نظراً لقناعتها بقدرته على الإسهام في دعم مجمل الجهود الاقتصادية والتنموية في الدولة عبر خلق المزيد من فرص العمل، فضلاً عن دوره كضمانه لاستقرار النسيج المجتمعي، في ضوء تطوير الدولة لسياسات ولبرامج تسعى إلى إيجاد السبل والوسائل المناسبة لتشجيع وتمكين رواد الأعمال على مختلف الأصعدة بما في ذلك الإطار التشريعي والبنية التحتية المالية».
وأشار معالي الطاير أن الجهات والهيئات المعنية بهذا القطاع عَمِلت وفق إستراتيجية متكاملة، مدفوعة بدعم وتشجيع القيادة الرشيدة، بغية تطوير قنوات تمويل بديلة، إضافة إلى تسهيل الإجراءات المتعلقة بعملية الترخيص والتأسيس.
وركزت النقاشات على آليات تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشمول المالي في العالم العربي، حيث تم خلالها دراسة الاستراتيجيات والسياسات التي من شأنها دعم وتطوير هذه المشاريع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وخاصة في ظل الدور الحيوي الذي تلعبه في تحقيق الاستدامة الاقتصادية وتوفير فرص العمل، كما أكدت الجلسة على أهمية السعي لتحقيق الشمول المالي والتنوع الاقتصادي، الذي من شأنه المساهمة في تحقيق نمو شامل ومستدام.
ومن جانبه، أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، أن دعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة يشكل مكوناً مهماً من الأجندة الوطنية في الدولة ما اكسبه زخماً وقوة سمحت له بالنمو بشكل ثابت ومطرد. وأشار معاليه أن الوزارة تتبنى منظومة متطورة ومتكاملة لدعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بدايةً من توفير بيئة تشريعية وإطار قانوني يتسمان بالمرونة والقدرة على التكيف مع المعطيات والمتغيرات، لافتا إلى حرص الوزارة على تعزيز الإبداع في القطاع.
وقال معاليه: «قامت الحكومة الإماراتية باتخاذ باقة متكاملة من الخطوات الرامية إلى دعم قطاع المشايع الصغيرة والمتوسطة ودعم رواد الأعمال على مختلف الصعد حتى أصبحت نموذجاً يحتذي به في هذا المجال».
وأضاف معاليه أن النظام الفيدرالي للدولة سمح لكل إمارة بتطوير البرامج الدعم التي تناسب طبيعتها وفق إطار استراتيجي متكامل اتفق عليه كافة الشركاء والمعنيون بهذا القطاع الواعد الذي بات يشكل جزءاً حيوياً من الاقتصاد الوطني، حيث تم إنشاء العديد من الصناديق والمؤسسات المعنية بتوفير التمويل اللازم لرفد رواد الأعمال بالمعلومات والبيانات الموثوقة التي تمكنهم من اتخاذ القرارات الصائبة الخاصة بأعمالهم، لافتاً أن الفترة القادمة سوف تشهد استمراراً لعمليات الدعم المساعدة على مختلف الصعد.
وبدوره أكد معالي مبارك راشد خميس المنصوري، محافظ المصرف المركزي الإماراتي، أن إستراتيجية دولة الإمارات لمرحلة ما بعد النفط تولي اهتماماً كبيراً بدعم القطاعات النوعية التي تقدم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وفي مقدمتها قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث تم تحفيز البنوك والمؤسسات المصرفية على تأسيس ادارت وأقسام خاصة تراعي المتطلبات التمويلية المعنية برواد الأعمال الشباب وذلك لتذليل العقبات وتغيير النظرة النمطية التي تعتبر هذه المشاريع عالية الخطورة.
وأضاف معاليه أن الإستراتيجية المصرفية الشاملة في الإمارات أسهمت في توحيد جهود مختلف الجهات المعنية لتقديم حلول نوعية مصممة بما يناسب طبيعة هذا القطاع ودعمه على المستويين الكلي والجزئي.
وأدار نقاش الطاولة المستديرة المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي في منطقة الشرق الأوسط، جهاد أزعور، وشارك فيها باتريك نجورج، محافظ البنك المركزي الكيني، وتمارة بيركو رئيسة البنك الكرواتي للإنشاء والتعمير، ووزراء المالية من كل من مصر والكويت والبحرين والمغرب وكينيا والجزائر والسودان.
يُذكر أن الدورة السابعة للقمة العالمية للحكومات المنعقدة في دبي تركز على طيف الموضوعات الخاصة بالتصدي للتحديات التي يواجهها العالم والفرص الممكنة للوصول إلى نوعية حياة أفضل للناس في مختلف ربوعه، وذلك بمشاركة نحو 4000 من القادة وكبار المسؤولين الحكوميين والخبراء والمختصين والأكاديميين والمبدعين وقيادات المؤسسات الاقتصادية الكبرى من 140 دولة حول العالم.