محمود دشيشة يكتب: عيد بطعم الأحزان

0
كانت مصر كلها مشغولة برؤية الهلال وهل سيكون العيد الثلاثاء أم الأربعاء، وكل الناس مشغولة بالعيد ومن سيكون بالقاهرة ومن سيحتفل بالعيد مع الأهل في بلده بالوجه القبلي أو بالوجه البحري وكل الأمور علي هذا النحو إلا خونة الإرهاب يبحثون دائما عن المكان الذي سيكون مسرحا لخيانتهم.

وكالمعتاد يسهر الناس حتى الصباح ويصلون العيد وتبقي كل مدن مصر وقراها وكأنها خاوية.. و استيقظنا علي الخبر الأليم .. شهداء لنا في العريش .. كنا ظننا أن هذا الإرهاب الأسود قد ضعف وذبل ولن يستطيع أن يهاجم أبناءنا مرة أخري.

كنا نحتفل بالقبض علي الرأس المدبرة للإرهاب الخائن لدينه ووطنه هشام عشماوي، ولكن الإرهاب عاد ليجعل عيدنا بطعم المرارة ويجعلنا نتساءل .. كلنا نتساءل متى نتوقف عن سداد ضريبة الدم البغيضة من دماء أبناءنا من رجال الجيش والشرطة .. لقد دفعت مصر الكثير من هذه الدماء الذكية ويبدو أن قدرها أنها ستستمر في الدفع.

فعلي حدود سيناء العدو الحقيقي إسرائيل يستخدم كل ما لديه من قوة لتحويل حياة مصر إلي جحيم وخاصة في سيناء و المدد يأتي للإرهاب ممن هم محسوبين علينا أنهم أشقاء في العرق والدين وعلي رأسهم قطر وتركيا ومن الداخل عدو دفين يفرح دائما في كل ما يصيبنا ويستغل الفرصة تلو الأخرى ليشككنا في كل شيء أصبحنا بسببه نبحث عن الحقائق و كأنها إبرة في كوم من القش ولا يحزنون أبدا علي دماء أبناءنا بل تجد تعليقاتهم و وسائلهم الإعلامية والفضائية تستغل الحدث علي أنه فرصة كبيرة للفتنة والتشفي.

الحقيقة أن العيد أصبح حزينا وأعداد أولادنا من الشهداء جنود وضباط الشرطة والجيش تزيد والكلاب مازالت تنبح حول مصر وأن الأوان أن نعيد الدراسة لكي ننتهي من الإرهاب البغيض لابد من الاستعانة بكل الخبرات العسكرية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية والشعبية لابد أن نشارك جميعا كل المصريين للقضاء علي الإرهاب الذي أصبح الآن كامنا ولا يخرج إلا ليؤلمنا ويحول أعيادنا إلي أحزان.

هذه ليست دعوة أبدا لليأس و لكنها دعوة للتوحد وللمشاركة كل منا بخبراته وإمكانياته للمشاركة في الحرب حتى لا نستيقظ غدا علي حزن جديد وعلي شهداء جدد من أبناءنا الأبطال في الجيش والشرطة وليعلم الذين يحاربون المصريين أنهم قوم قتال واعتادوا الحروب ولم ينسوها، وأن الأخطار تجمعهم ولا تفرقهم أبدا فالوطن ليس شيئا نختاره أو نتركه بل هو روح كل واحد منا و قلبه النابض .

 

للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...