محمود دشيشة يكتب: السودان علي طريق السلامة

أثمرت المفاوضات بين القوي المدنية والمجلس العسكري بالسودان، عن اتفاق بينهما قد يكون بداية مبشرة لسودان جديد تتشارك فيه كل القوي المدنية والسياسية والعسكرية في حكم السودان وهو ما يعد خروجا  للسودان من دائرة الخطر التي كانت تحيط به و تهدد استقراره وأمنه.

وحققت الثورة الشعبية السلمية فيه مبتغاها وأسقطت حكم البشير الذي جثم علي السودانيين أكثر من ثلاثين عاما أذاقهم الفقر والذل وضيع جزءا عزيزا أصبح الآن دولة تسمي جنوب السودان ورفض التنازل عن الحكم إلا بعد أن أرغمه الجيش مجبرا علي التنازل عن الحكم وبدأت محاكمته علي جرائمه وفساده وفساد نظامه .

السودان يبدأ الآن حقبة جديدة ستكون اختبارا للنوايا لكل من وقع عليها أو شارك في إصدارها ولو صلحت النوايا، وهو ما نتمناه فستكون بداية حقبة جديدة قد يتلوها خطوات أخري لوقف الحرب في ليبيا واليمن وسوريا، ولذلك أدعو كل المختصين لدراسة الحالة السودانية وما وصلت أليه وكيف أسفرت جهود الوساطة الأثيوبية والأفريقية والعربية للوصول لهذه النقطة ثم تتحرك قوي المصالحة إلي الجزائر لعلها تصل إلي هذا الاتفاق لأن الجزائر وما يدور فيها هو السيناريو الأقرب لما حدث في السودان وبالتالي أري أنه من الممكن أن نصل لنفس النتيجة هناك .

العلاقات الخارجية للسودان ستكون محورا أساسيا في الفترة القادمة لأن السودان مر في الفترة الأخيرة بتغيرات شديدة وعلي فترات متقاربة أقترب فيها السودان من تكوين حلف مع تركيا و قطر وصلت لاستقبال قوات تركية ومنح قاعدة سواكن علي البحر الأحمر لتركيا، وهو ما يسبب تهديدا مباشرا لمصر والسعودية وتهديدا للملاحة البحرية في البحر الأحمر وقناة السويس، كما كانت العلاقات المصرية السودانية تمر بفترات عصيبة ومن وقت لأخر وبشكل متعمد أضاءا لحكام قطر، كما كان التعاون قائما علي قدم وساق مع جبهة الوفاق في ليبيا ولذلك  سيكون علي السودان الجديد تحديد الخطوط العريضة للسياسات التي تجعل السودان خارج التحالفات حتى يتفرغ السودان للبناء.

وندعو جامعة الدول العربية وكل المنظمات والدول العربية إلي مد يد العون للعهد الجديد في السودان حتى يستفيد السودانيون من ثرواتهم و التي هي إضافة كبيرة للأمة العربية .

للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا 

تعليقات الفيس بوك
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...
Share This