محمد خليفة يكتب: بٌثينة تمردت علي «تابلت» شوقي فابتكرت مِكيَاج الرٌعب !!

رغم أنّ أسٌمها يٌعني الأرضَ السَهلة الليِنَة الطيبة الإنبات، والتربة والرملة الناعمة، و له معني رقيق يٌطلق على الأرض الخضراء وأيضا على الوجه الأبيض الجميل شديد البياض، ويعني  اسم بثينة الفتاة التي تُمدَح كثيراً من قِبل الآخرين، وأيضاً الفتاة التي تمتلك جمالاً وحٌسناً باهراً،وقد تغنّي الشاعر الأٌموي جميل بن عبد الله بن مَعْمَر العُذْري القُضاعي«من شعراء العصر الأموي» 82 هـ701 م  باسمها  و حاز علي شهرة واسعة في العصر الأٌموي  فاشتٌهر بجميل بثينة، حبيبتهِ التي أشعر لها أشعاراً في الحٌب والرومانسية  وهي علي نقيض صاحبة قصتنا «بثينة سعيد» التلميذة بالسنة الأولي بمدرسة لوزان الثانوية الصناعية بالإسكندرية والتي تمردت علي هذه الأوصاف الجميلة  وهي مازالت في نهائيات مرحلة الطفولة واتجهت لمشاهدة أفلام الرعٌب والأكشن منذ طفولتها، فرفضت التعليم بنظام«تابلت شوقي» والتحقت بالتعليم الفني الصناعي لتحقق حلّمٌها التي تسعي إليه، في محاولة لتكون واحدة من أشهر فنانات «المكياج السينمائي» في يوم ما بمساعدة صديقاتها روان محمود وأسماء السيد ودنيا بسيوني وروان حماد..
بثينة سعيد

أثّرت عليها مشاهدة أفلام الرعب والحركة،رغم أنّ طبيعتها الأٌنثوية لا تحي بالعنف والقوة والقسوة، فهي مخلوق هادئ الطباع ،من أسرة بسيطة تحمل أصالة المصريين..

تعلّمت بثينة فن التجميل ولكنّه بشكل مختلف عن التجميل الذي نعرفٌه، فما تقوم به هذه الفتاه المتمردة يعد تحدي لحالة البطالة التي تتعرض لهٌنّ الفتيات في مصر،فأفلام الرٌعب التي أدمنتها أثّرت في تركيبة شخصيتها ،جعلتها تفكّر في ابتكار شيء ما يجول في خاطرها، فجاءت الفكرة بعد دراسة طويلة رغم اعتراض الأم عليها وفي نفس الوقت وجدت تشجيع من الأب، فكانت المعادلة في صالحها.

ابتكرت بثينة سعيد بنت الـ15 عاماُ فناً مازال لم يحظ بالشهرة المطلوبة في عالم السينما العربية، والسؤال هل سبق أن سمعتِ بالمكياج السينمائي؟ لا بد أنكِ قد رأيته سابقاً وإن لم تعرف أسمٌه؛ إذ هو المكياج المشهور في أفلام الرعب،  ويعد تقليعة غربية في المقام الأول، ومن ثمَّ أصبح له محبّيه في العالم العربي، ومن يقومون به، وخصوصاً في دول مثل لبنان ودول الخليج مؤخراً.

والمكياج السينمائي هو ذلك الفن الذي يستخدم أدوات اصطناعية وأخرى غذائية وغيرها؛ لأجل الحصول على تأثيرات سينمائية على الوجوه وأعضاء الجسم، من قبيل الجروح والثقوب والدماء وما إلى ذلك من مؤثرات يمكن صناعتها عبر الألوان والأدوات المساندة للمكياج من قبيل الكريمات والزيوت الطبيعية، ومن ثم الإضاءة وما إلى ذلك من مؤثرات تسهم جميعها في خلق حالة جديدة من المكياج، يشبه ما تجدوه في أفلام الرعب والخيال العلمي على وجه التحديد…

لا يقتصر أداء هذا المكياج على الممثلين فحسب، ولا على المناسبات السينمائية والتنكرية، بل هناك من يستخدمهٌ في محافل اجتماعية عدة، وبخاصة الجيل المراهق وأولئك المفتونين بالفنون السينمائية…

 

 بثينة سعيد هذه الفتاه المصرية تواصلت معي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكان أول سؤال طرحتٌه عليِّ: حضرتك صحفي؟ فقلت له نعم أنا صحفي عجوز ! فقالت : أنا محتاجة حضرتك تكتب عني موضوع؟!! قلت لها موضوع آيه يا بنتي !!

قالت لي أسمي بثينة سعيد عندي 15 سنة وبدرس في أولي ثانوي ،بدأت ابتكار «مكياج الرعب» من حوالي 8 أشهر عن طريق استخدام المواد المنزلية مثل الفازلين والنشا والملونات المستخدمة في صناعة الأطعمة،فقلت لها وهل قمتِ بتجربة مشروعك علي أحد؟ قالت عملت التجربة علي نفسي ومع أصحابي ،وأرسلت لي الصور المرفقة بالموضوع ومعه مقطع صغير من الفيديو ، أترككم لمشاهدته ،فالفتاة تريد أن تعمل وتقضي علي شبح البطالة الذي ينتظرها بعد التخرّج .بثينة تحمل حلم التحاقها بكلية الهندسة لدعم مشوراها الفني والعمل بالحكومة أو القطاع الخاص ..وهذا هو موضوع بثينة التي طلبت مني كتابته فوافقت بسبب إصرارها علي النجاح رغم صغر عمرها وتشجيعاً من شبكة «نون أون لاين الإخبارية» للمواهب الشابة التي تتحدي البطالة.

للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...