«كونكريتف» للخرسانة المطبوعة تفتتح أول فرع في الإمارات  

نون دبي – محمود علام    

اختارت شركة كونكريتف العالمية مدينة دبي لتكون مقرا لأول فرع لها في دولة الإمارات تقدم من خلاله الخدمات المدمجة لتصميم وإنتاج وتركيب عناصر هندسيًة وإنشائيًة من الخرسانة المطبوعة والتي تعد الشركة من رواد مجال طباعة الخرسانة ثلاثية الأبعاد.

وتأتي خطوة الشركة لافتتاح هذا الفرع  لإنتاج الوحدات التراكمية الضخمة في دبي تماشياً مع الخطة الإستراتيجية لجعل دبي مركزاً عالمياً للطباعة ثلاثية الأبعاد في العقد المقبل وفق الرؤية الإستراتيجية التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وتسعى الشركة إلى تشييد 25% من المباني الجديدة في الإمارات بواسطة الطباعة ثلاثية الأبعاد من الآن وحتى عام 2030.

ومن خلال توفير هذه الأداة الجديدة في السوق الإماراتية الواعدة التي تُحرر المهندسين من عوائق اعتماد هياكل الصب القياسيًة إذ تتوفر لهم الآن الوسائل اللازمة لتصميم وإنتاج عناصر هندسية وبنائيَة معقًدة من الخرسانة.

وتتضمن هذه التكنولوجيا الجديدة أيضاً الحرص على تأمين ورش أقلَ استهلاكاً للمواد الأولية وأكثر قدرة على الاستجابة وأكثر نظافة وأقل ضجيجاً وإرهاقاً وخطراً.

وتحرص الشركة  الصناعية الشهيرة عالميا على تلبية توقعات السوق الإقليمية، إذ أن منطقة الشرق الأوسط سباقة في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد في البناء وفق المقياس العالمي.

ومن التوقع  أن تصل حصة هذا السوق إلى حوالي 40 بليون دولار أمريكي بحلول العام 2027.

كما أن معرض دبي أكسبو 2020 والذي سينظم في مدينة دبي من 20 أكتوبر 2020 ولغاية 10 أبريل 2021 سيعزز من هذا التوجه في المستقبل، إذ أن الطباعة ثلاثية الأبعاد، والرقميًة، والروبوتيًة، وكذلك مسائل البناء المستدام تعد من  صميم اهتمامات المعرض.

تقدمُ الشركة عبر فرعها في دبي أحدث الآلات والأدوات التكنولوجيَة والصناعيًة للمصمًمين والبنائين، مما يسمح لهم مواكبة التصاميم إلى وقت التنفيذ وذلك بفضل المهارات المتعددة التخصصات والمدمجة بشكل تام.

كما تساعد هذه الكفاءات المدمجة تماماً لدى الشركة على تقديم خدمة إدارة كاملة لمشاريع عملائها.

وأعرب خليل دغري، المدير المؤسس للشركة عن سعادته بافتتاح هذا الفرع قائلاً:  يسرنا أن نقدم أحدث ما توصل إليه العلم في هذا المجال ولا سيما المساعدة في إعداد التصميم (شكل المنتج وبناء الهيكل والتصميم التوليدي)، إذ أن أدواتنا تساعد على تصنيع عناصر البناء الأساسيًة وفق القياسات المطلوبة من الخرسانة العالية الأداء وذل بفضل عملية الطباعة الآلية تماماً والذراع الروبوتي بـ6 محاور القادر على اعتماد طبقات متتالية لصنع عناصر يبلغ طولها 5 أمتار وارتفاعها 3 أمتار. كما أننا نقوم على الإشراف على عملية التركيب والإدماج في الورشة لمتابعة الجودة والالتزام بها.

وأضاف: وبالطبع نقدم خدمات الاستجابة السريعة ونتميز بالموثوقية خلال تنفيذ المشروع. مع الوقت سوف يصبح الروبوت قادراً على صنع عناصر وفق الأشكال المطلوبة انطلاقا من بيانات رقميًة مستخلصة من BIM (Building Information Modeling). وبعد التصنيع في المصنع أو حتى في الورشة، سوف يُركب العنصر الجديد في الموقع بواسطة حلول روبوتيًة أيضاً.

كما تقدم الشركة عروضاً متنوعة من المنتجات لثلاثة عناصر واستخدامات واسعة تتلاءم وإبداع المهندسين في مجال البناء ومنها: عناصر بنيوية مثل الأعمدة والأدراج اللولبَية والركائز والجدران الإستناديَة وجدران الفصل والجدران الخضراء أو الخلفية ذات الإنارة ولوحات الواجهة وغيرها من عناصر المفروشات للتنسيق الداخلي أو الخارجي منها: الطاولات والمقاعد والكراسي والمكاتب ومناضد الاستقبال ومنصات التقديم.

والى جانب ذلك هناك عناصر هندسيًة للتصميم الداخلي والتزيين والزخرفة منها: التماثيل والمزهريات ولوحات التزيين ونوافير المياه وغيرها.

كما تساعد هذه الحلول الروبوتيًة والرقمية إلى تقديم الحلول التي تساعد على تقديم الحرية الهندسية للمصممين باعتماد نظم بناء أكثر فعًاليَة وبالتالي توسيع آفاق مصممي الأبنية والمهندسين لوضع تصورات حلول فردية وفق الطلب وتحقيق أشكال هندسية معقًدة مع تأمين استخدام أفضل لحجم الخرسانة وإنتاج المزيد من التصاميم الفارغة مقارنة بالكتل، ورسم عناصر جماليًة وبنيويًة في آن واحد بفضل استخدام تقنيًات مكملة للخرسانة المسلحة في الموقع. وبهذا يطغى الطابع الشخصي على البناء والأشكال الهندسية والنقشات.

وتشكل الطباعة ثلاثية الأبعاد آفاقاً جديدة في عالم البناء إذ توفر للبنائين التكنولوجيا التي تتميز بدقتها في التنفيذ، وهذا ما يساعد على اقتصاد في استخدام الخرسانة مابين 30-70% دون نفايات مقارنة بالطريقة الطبيعة للتنفيذ وسرعة في تنفيذ مرحلة البناء بفضل هياكل الصب، وإدارة الورش بشكل أكثر نظافة وأقل ضجيجاً بالنسبة للجوار وأقل إرهاقاً وخطراً للعمال.

من جهة أخرى، تسعى المملكة العربيًة السعودية إلى اعتماد طباعة الخرسانة لتشييد مليون ونصف مليون منزل من الآن وحتى عشر سنوات، سوق بناء صاعد. تطوَر المملكة منشآت ذات هدف تربوي تضم التكنولوجيات المبتكرة مثل الطباعة الثلاثية الأبعاد وكذلك المباني من الخرسانة المطبوعة.

وحصلت هذه التكنولوجيا على براءة اختراع مسجًلة ومصنًعة لشركة XtreeE ومقرها في فرنسا، وهي الآن مسؤولة عن وحدة الإنتاج لدى شركة كونكريتف في دولة الإمارات العربية المتحدة.

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...