«قلبي اطمأن» يتجاوز 10 مليون مشاهدة خلال أسبوع

0
دبي: نون حصه الشامسي

 

حقق برنامج قلبي اطمأن، في موسمه الرمضاني الثاني نجاحاً جماهيرياً كبيراً، حيث تجاوز عدد المشاهدات لحلقاته السبعة التي تم عرضها حتى الآن أكثر 10 ملايين مشاهدة، على قناة البرنامج في «اليوتيوب»، في ظل تفاعل حيوي لافت من الجمهور، سواء على منصات التواصل الاجتماعي، أم على محطات التلفزة «أبو ظبي» و«MBC ».

ما زال «غيث» مقدم البرنامج الذي أسر القلوب بأدائه المبهر يجوب البلاد ويلتقي العباد، ويقدم حلولاً عملية ميدانية، ضمن مدى زمني محدد وقريب جداً، وقد تنوعت تلك الحلول، ووصلت في بعضها إلى حلول عامة، بمعنى لا تخص الشخص المعني مباشرة وحسب، بل في جوهرها خدمة عامة للمحيط الاجتماعي.

النجاح الجماعي الكبير الذي حققه فريق العمل المتطوع الذي تفوق على نفسه، وجعل الملايين حول العالم يترقبون الإطلالة التي تسعد قلوبهم وتشع بداخلها الطمأنينة وأن الدنيا مازالت بخير، عبر جولات مكوكية للعديد من الدول العربية والإسلامية والأجنبية، وحطت رحاله في الأردن والعراق وأوغندا واليمن ومصر وسوريا، ووصل إلى بلدان تعاني من حالات توتر وصراعات ، لكنه كان مطمئناً بأنه سيؤدي مهمته على أكمل وجه، وبما يسهم في التأكيد على هدف البرنامج.

وتضمنت كل الحلقات دراسات ومتابعات وتدقيق وتمحيص، وفي كل حلقة قيمة واحدة على الأقل، وفي بعضها إحصائيات، ما يؤشر على تحري الدقة والبحث.

يؤكد القائمون على البرنامج بأنه حقق في موسمه الأول حجم انتشار كبير، واحتل مكانة متقدمة في الصف الأول بين البرامج العربية في رمضان، وقدّم نموذجاً عربياً جديداً وفريداً في عالم الخير، وسلّط الضوء بوضوح تام على دور الإمارات المتميز والمتفرد في العمل الخيري والإنساني، وكشف عبر حلقاته، عن الكثير من القيم النبيلة والإنسانية لدى الشعوب العربية، وساهم مساهمة فعالة وحيوية في مساعدة وتمكين الكثير من الحالات، وفي تغيير أوضاع الحالات التي تمت مقابلتها وعرضها، ولعب دوراً لافتاً في تشجيع وتعزيز روح المبادرة لدى الأفراد تجاه فعل الخير، وأعاد إلى الواجهة أهمية ومكانة العمل الخيري، وأكد على أن الناس للناس والدنيا ما زالت بخير، وقدّم البرنامج مفهوماً جديداً للعمل الخيري بعيداً عن الشهرة، حيث كان التركيز على الفعل الخيري، وليس على الشخص الذي يقوم بهذه المهمة النبيلة.

قلبي اطمأن في سطور

يشير القائمون على «قلبي اطمأن»،إلى أنه برنامج خيري يهدف إلى الإسهام في إحداث تغييرات نوعية في حياة الفرد و الأسرة في أكثر من بلد، ويتيح للمشاهد فرصة عيش تجربة اجتماعية مع شاب يدعى «غيث»، ينطلق من الإمارات ليبحث في أماكن مختلفة من العالم عن أناس ضاقت بهم الأرض، ليغير حياتهم نحو الأفضل، ويمكّنهم من التغلب على مشقات الحياة، حيث يستعرض 30 حالة إنسانية من مختلف بلدان العالم في رمضان. وقد تم إنجاز الموسم الأول من البرنامج في رمضان الماضي 2018، وتجاوز عدد المشاهدات للموسم الأول 400 مليون مشاهدة، وذلك حتى يناير 2019، وشهد الموسم الأول تفاعلاً حيوياً لافتاً من قبل الجمهور في مختلف بلدان العالم.

وبعد النجاح المذهل، ها هو يرى النور في موسم جديد في رمضان الجاري (2019)، حيث تم التصوير حتى الآن في عدة بلدان، هي: الأردن، العراق، أوغندا، مصر، اليمن، سوريا، ماليزيا، السعودية، وفي الموسم الجديد سيكون الجمهور على موعد مع البرنامج من خلال قناة أبو ظبي، وقناة mbc1، بالإضافة إلى قناة البرنامج في اليوتيوب.

 ويجمع البرنامج التبرعات في حساب مخصص له، ضمن إشراف هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، لضمان استمراريته في المساعدات، حيث تم العمل على إطلاق حملة تبرعات بهدف جمع 10 ملايين درهم، والباب مفتوح دوماً للتبرع من قبل محبي وفاعلي العمل الخيري والإنساني، وعشاق “قلبي اطمأن”.

ما هو جميل ولافت في “قلبي اطمأن”، أنه تزامن مع عام زايد، زايد مدرسة في الإنسانية وفعل الخير، وشكّل ذلك قيمة مضافة ونكهة خاصة. وها هو في نسخته الثانية يطل على الجمهور متزامناً مع عام التسامح في دولة الإمارات.

هدف سامٍ

مساعدة الناس ومحاولة تأمين حلول لبعض مشاكلهم واحتياجاتهم الأساسية، هدف سامٍ في برنامج قلبي اطمأن، يمثل روح البرنامج، الذي يستند إلى استراتيجية العمل على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناس، من خلال وسائل وآليات وأدوات وخطط متنوعة، بالإضافة إلى مجموعة من المتعاونين الحيويين الذين كانوا حاضرين منذ بدايات العمل كفكرة، وفي كل المواقع والبلدان التي وصلها غيث وفريقه، والتي تمت بتسهيل ومساعدة من سفارات دولة الإمارات، حيث بذلوا جهوداً جبارة في توفير كل ما يحتاج فريق العمل، وقد كان التعاون صفة أساسية، وعنواناً كبيراً في البرنامج.

ملابس غيث التي عرفها الجمهور في الموسم الأول، شهت تغييرات وإضافات، في ظل المحافظة على ثيمة وروح وهوية الملابس، لعل ذلك يسهم في تقليل احتمالات معرفة الجمهور لغيث خلال تنقله بين الدول.

ما يرغب به القائمون على البرنامج هو التأكيد على أن “قلبي اطمأن” ليس جهة خيرية، لديها الإمكانات والقدرات كي تقدم المساعدة والدعم لمن تراه مستحقاً لذلك، وبالتالي فإن من الصعوبة بمكان التواصل مع فريق البرنامج على هذا الأساس، من دون أن يعني ذلك صد الأبواب أمام أي كان، بقدر ما يعني أن قلبي اطمأن برنامج خيري محدد المهمات والوظائف والأدوار التي قد تشكل قيمة مضافة لعمل ودور الجهات الخيرية، لا أن تحل محلها أو تلغيها.

لم تكن زيارة غيث وفريقه إلى الدول التي تشهد بعض التوتر أو الأكثر فقراً، من أجل إثارة الرأي العام وتسليط الضوء على المشكلات، بل المساعدة والتنافس على فعل الخير، ومن باب الشفافية والمصداقية والوضوح، كلما انتهى الفريق من تصوير حالة من الحالات، وبعد الانتهاء من كل شيء، يتم الحديث مع الحالة، وإبلاغها بأن كل ما جرى تم تصويره، وهل هي موافقة على بثه أم لا، وفي حالة الموافقة يتم التوقيع على ورقة بهذا الخصوص، وإن رفضت الحالة التوقيع لا نقوم ببث الحلقة إطلاقاً، ولا تُسترجع قيمة المساعدة التي حصلت عليها الحالة، فقد أصبحت من حقها.

ليس الهدف من رسالة غيث تعليم الناس أو الوعظ، فغيث إنسان عادي، والهدف إيصال أفكار وتعزيز شعور المُشاهد بإنسانيته وتعزيز دوره في فعل الخير.

7 حلقات في سطور

الحلقة الأولى: نبدأ سعادة جديدة

غيث يلتقي بسيدة سورية لاجئة في الأردن، أرملة، تعيل أسرتها، يعاني ابنها الأكبر “سعيد”، من مشكلات صحية، أبرزها الكلى، وقد تبرعت والدته بإحدى كليتيها له.

قدّم غيث حلاً لمشاكل الأسرة، عملياً ومادياً وطبياً، حيث أمّن علاجاً للابن، وتكفل بقيمة وثمن العلاج وكل ما يلزم، كما قدّم لهم مبلغاً مالياً يساعدهم في حياتهم اليومية، وفي شراء ما يلزم من أدوية.

الحلقة الثانية: كل حياتي إيجار

في زيارته للعراق، يلتقي غيث بأسرة هجرت بيتها بسبب الحرب، وانتقلت من مكان إلى آخر، إلى أن استقرت في بيت بسيط ومتواضع ومتهالك لحد ما، لكنه بيت يؤوي الأسرة المكونة من ٦ أفراد، وبعد حوار مع رب الأسرة “جبّار”، يقدم غيث حلاً عملياً لمشكلة السكن، حيث يرتب مع مقاول من أجل بناء بيت لجبار وأسرته، ليكون أول بيت ملك له، وينتهي من فكرة أنه أمضى كل حياته بالإيجار.

الحلقة الثالثة: مطعم صفية

“صفية”، المعلمة السودانية التي غادرت بلدها إلى أوغندا، لتعمل هناك في عدة أعمال، لإعالة أسرتها، من أهمها إعداد وتجهيز الطعام في بيتها.  هي لا تستطيع العودة في الوقت الحالي إلى بلدها السودان، فأولادها في المدارس وتعبت من تنقلهم هنا وهناك، وفي حوارها مع غيث، يقدم لها حلاً من صلب عملها، وهو مطعم للأكلات والوجبات السودانية والأوغندية، وكل أشكال وألوان الطعام في المطبخ الأفريقي والعربي.

كانت طوال الحوار، على الرغم من كل معانتها، مبتسمة، هكذا هي تواجه الدنيا.

الحلقة الرابعة: تعب السنين

زينة اليمنية، تعبت من الآلام والأوجاع، لكنها مجبولة بالرضا والقناعة، وتلتزم بذلك قولاً وفعلاً، تعمل في عيادة لتعيل أسرتها، وتعاني من آلام ومشكلات حادة في الركبة، وتحتاج إلى عملية لعل يكون فيها الشفاء.

في ظل سعيه لتأمين حلول عملية، يقدم غيث لها حلاً لإجراء عملية في الإمارات، أو في أي بلد تختاره، ويقدم لها فرصة إجراء عملية ركبة، وتكاليف العلاج وراتب شهري، لم تكن راغبة في المال، ما زالت تعمل وتعتز بعملها، لكنه إصرار غيث وأسلوبه الجميل في الإقناع.

الحلقة الخامسة: بين زحمة الناس

السيدة أوعاد، لا يمكن لها أن تمد يدها، العمل بالنسبة لها عنوان شرف وكرامة، تأكل من “الزبالة” ولا تمد يدها، هي “بنت بلد” تعرف معنى العزة والكرامة، ولأن غيث يسعى لحل دائم وتمكين واضح، نجح في إقناعها بأن يؤمن لها راتباً شهرياً مستمراً، يعادل ضعفي ما يمكن لها أن تحصل عليه من العمل في “الزبالة”، وبعد طول جهد وصبر ومثابرة من غيث تمكن من إقناعها بترك هذا العمل والجلوس في البيت، ويصلها راتب شهري منتظم، كما دفع عنها كل ديونها المستحقة، “قروضها”. 

الحلقة السادسة: بيك أب

أحمد، الأردني، لا يعمل، ويعاني من بطالة منذ فترة، ويشكو قلة الفرص، في ظل بحثه المستمر عن فرصة عمل تؤمن له دخلاً يعيل به أسرته، ويحفظ كرامتهم، هو صاحب حرفة، “نجار”، لكن “السوق واقف لحد كبير”، وها هي الفرصة المواتية تطرق باب بيته مع غيث الذي قدم له سيارة بيك أب مجهزة ومرخصة وفق الأصول، لتكون له، يعمل عليها من أجل تأمين مصدر رزق، كما قام بدفع كل المستحقات عليه من ديون وفواتير وبدل إيجار بيت متأخر.

الحلقة السابعة: المهم بنتي

خالد السوري، المقيم في العراق، يعمل في أحد فنادق كردستان العراق، وتعاني ابنته من مشكلات في القلب، ولا مجال للعلاج في العراق، ولا تتوافر لديه الإمكانية المالية والمادية لذلك، على الرغم من كل اجتهاده وحرصه اللامحدود من أجل علاج ابنته وشفائها، لكنها ظروف الحياة والدنيا.

في غمرة كل تلك الأماني وانتظار اليوم الذي يمكن له أن يرى ابنته وقد شفيت، يحط غيث أمامه قبل وصوله إلى الفندق الذي يعمل فيه، ليبشره بأنه الآن قادر على أن يسافر إلى الهند من أجل ابنته، وها هي تكاليف العلاج، وتذاكر وتكاليف السفر له ولأسرته، وإجازة من العمل، جاهزة أمامه، وبانتظاره دراجة نارية بدلاً من الدراجة الهوائية.

 

 

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...