عماد يونس يكتب: سرطان الفكر

0
شهدت منطقة قاهرة المعز بجنوب القاهرة ممثلة في معهد الأورام بمنطقة فم الخليج محاولة من الإرهاب القذر في تدمير مستشفي الأورام والمنطقة المحيطة بها لأنه في حالة تفجير المستشفي سوف تنفجر اسطوانات الأوكسجين وتزيد من العملية الإرهابية في المنطقة، ولم يراع الإرهاب أن هذا المستشفي يعالج أخطر الأمراض ويضم بشراً حالتهم الصحية تحتاج رعاية مكثفة دون توقف. والهدف من العملية الإرهابية في هذا المكان هو تدمير منطقة كاملة وفي نفس الوقت قريب من بعض السفارات حتى ينقل الحدث بسرعة إلى العالم الخارجي.

أعداء الوطن يسعون إلى تدمير مصر دون النظر للمحاولات الإنسانية والمرضى وهدفهم الآن أصبح واضحا وضوح الشمس أمام العالم كله، أنهم ضد الإنسانية، وواجب على الجميع أن يقف يدا واحدة ضد الإرهاب وأن العناصر الإرهابية الآن أصبحت لا تسعى إلى معارك مع الجيش والشرطة فقط بل نقلت النشاط الإرهابي إلى التجمعات، وأولها التجمعات المرضية والعلاجية والمرضى العزل الذين يعالجون من أخطر الأمراض، وإذا كان العزل يعالجون من سرطان الجسد، فإن الإرهابي يحمل سرطان الفكر لأنه يخضع لسيطرة فكرية متوحشة تحمل كل معاني الكراهية ضد الإنسانية والبشرية وقتل الأبرياء دون النظر إلى أنهم مرضى أو أصحاء.

وحاول من يساعدونهم تغيير الحقيقة المرة للحادث إلى اتهام الدولة في هدم المستشفي ونقلها وبيع أرضها، إنه تبرير حقير من أشخاص أكثر حقارة وكان رد فعل الدولة في ترميم المستشفي وساهم فيها الأشقاء العرب ونجم مصر محمد صلاح الذي أسرع بتحويل مبلغ فوراً إلى رئيس جامعة القاهرة بجانب عدد من رجال الأعمال أياً كان المبلغ المتبرع به إلا أن هناك سؤالاً لبعض نجوم الفن والمجتمع: أين أنتم من هذا الحدث؟ أين مشاركتكم في إعادة البسمة إلى المرضى الذين تعرضوا لصدمة كبرى أثناء تلقى العلاج؟ أين الجبل والهضبة وابن النيل وابن الأسد ونمبر تو وثري ونجمة الجماهير وأصحاب الشعبية والأموال من هذا الشعب؟ أين نجوم الكرة الذين حصدوا الملايين أين مجالس إدارات الأندية التي تشترى لاعبين بالملايين؟!!

إن ما فعله محمد صلاح يجعل الجميع يدعون له في مسيرته حتى ممن لا يشجع الكرة لأنه موقف رجولي رغم أنه لا يسعى إلى الإعلان، وفضح الكثير وخاصة أصحاب الملايين الذين كانوا يسعون إلى تدمير اللاعب.

إن الوطنية لا تحتاج إلى إجبار على المشاركة بل الوطني هو من يسعى من نفسه للمشاركة في أي شيء يخدم الوطن، ويشارك في أحزانه، لا نكتفي بالتصريحات بل بالعمل والجهد والتبرع وإن كان الإرهاب يسعى حالياً إلى المستشفيات أعتقد أنه بدأ في السعي لتدمير التجمعات البشرية، وهنا يجب علينا الحذر في المرحلة القادمة وخاصة أثناء الاحتفال بعيد الأضحى المبارك وأن يتم اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة والإبلاغ عن أي فرد يشتبه فيه ويحاول النيل من مصر.

 

للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...