عماد يونس يكتب: الفساد الفكري

 خروج المنتخب الوطني من بطولة الأمم الأفريقية في الدور الـ16 لم يكن مفاجأة لعشاق الساحرة المستديرة لأن الجميع كان يتوقع عدم وصول الفريق لدور الثمانية رغم فوز الفريق في دوري المجموعات وتصدره المجموعة الأولى إلا أن الجميع لم يكن مقتنعا بأداء الفريق سواء الفردي أو الجماعي ماعدا اللاعب طارق حامد الذي أدى المباريات التي شارك فيها بمستوى فني ثابت رغم أنه يعتبر من أكبر الأعمار السنية في المنتخب.

أما سبب أن الجميع كان متوقعا خروج الفريق وعدم الوصول للدور النهائي فذلك منذ أعلن الجهاز الفني بقيادة المدعى أجيري أسماء اللاعبين والاعتماد على عناصر لم يتوقع أحد ضمها للمنتخب، واستبعاد عناصر لم يختلف عليها عشاق اللعبة سواء من جماهير الأهلي أو الزمالك أو أي فريق آخر مثل عبدالله جمعة وكهرباء ورمضان صبحي ومحمد عواد، واعتمد على عناصر ضعيفة فنياً، والغريب أن المدير الفني أكد في أحد التصريحات الصحفية أن من قام باستبعاد هؤلاء اللاعبين هاني رمزي مدرب الفريق الذي ملأ الدنيا بتصريحات قبل البطولة بأنه سوف يصل لمنصة التتويج، ووقتها لن يقبل اعتذار من هاجموا الجهاز الفني وأن على المعترضين تشجيع فريق آخر غير مصر، يا راجل اتضح أن الجماهير وعشاق الساحرة المستديرة لديهم معلومات فنية وخطط أعلى منك يا كابتن!!

لأنه ليس كل من مارس كرة القدم ووصل للعالمية يصلح ليكون مدرباً وللأسف فإن التوازنات داخل اتحاد الكرة لاختيار الأجهزة الفنية تسبب في النكسة الكروية التي حدثت، والأمثلة كثيرة فهل يعقل أنه عقب بطولة كأس العالم والتسريبات وعدم أداء المدير الإداري مهامه، يتم تعيينه مرة أخرى داخل الجهاز الفني مديراً للفريق وصدرت منه تصريحات لا يمكن أن تطلق من مدير فريق، مثل ما فعله مع محمد صلاح الذي اتهمه أنه لا يعلم عنه شيئاً، رغم أن جميع الإجراءات كان يعرفها ومرتبا لها من قبل الجهاز الفني لليفربول مع الجهاز الفني للمنتخب الوطني، كما أن تصريحات أجيري بأنه ليس مسئولاً عن اللاعبين إلا داخل المستطيل الأخضر تؤكد أن مدير الفريق لم يقم بعمل من صميم اختصاصاته.

أما الكارثة الكبرى هي أن أعضاء مجلس الإدارة يحاول كل منهم الآن التنصل من المسئولية مثل ما فعل الكابتن شوبير في استقالته وغيره، وحاولوا الضحك على الشعب المصري بتقديم استقالاتهم إلى الوزير حتى يعلنوا «للفيفا» أن هناك تدخلا حكومياً، وإذا كان وليس لديهم دراية بكيفية تقديم الاستقالة هذه مصيبة أخرى.

إن أعضاء مجلس الإدارة لا يعرفون لوائح وقوانين الاتحاد الذين يعملون فيه والمجلس الحالي لا أتهم أحدا فيه بأي شيء غير الفساد الفكري، لأن الفساد الفكري أقوى من أي فساد مالي أو أخلاقي.

للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا

تعليقات الفيس بوك
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...
Share This