طارق تهامي يكتب: أجمل حكايات ملوك الصالات

تجاهلت معظم وسائل الإعلام، الخبر الرياضي الأهم هذا الأسبوع، وهو خبر فوز فريق نادي الزمالك لكرة اليد، ببطولة إفريقيا للأندية الأبطال في كرة اليد، للمرة الثانية عشرة في تاريخه!! بل واحتفظ الفريق بالكأس لفوزه بها للمرة الثالثة على التوالي!! .

الأكثر من ذلك فإن هذا الفوز أدى إلى احتفاظه بالكأس للمرة الثانية في تاريخه، في حدث لم تشهده إفريقيا على الإطلاق، ولكنه الحدث الذي حققه فريق اليد بالزمالك باعتباره أكثر فرق إفريقيا فوزاً بالبطولة!! احتفظ الفريق بالكأس في المرة الأولى عقب فوزه بها لثلاث مرات متتالية أعوام 1979 و 1980 و 1981،والمرة الثانية بعد فوزه بها أعوام2017 و2018 و2019 وهو الإنجاز الذي لم يحققه أي فريق سوى الزمالك!!

جمهور الزمالك العظيم، قرر الرد على التجاهل الغريب والعجيب،بأن تصدر هاشتاج «ملوك الصالات» قائمة الكلمات الأكثر تداولًا على موقع تويتر خلال اليومين الماضيين، عقب فوز فريق كرة اليد بنادي الزمالك ببطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري للمرة الثانية عشرة في تاريخه.. هل تعرف معنى ذلك؟ معناه أن الجمهور حقق من أدواته البسيطة وسيلة للاحتفال، فهو جمهور متعطش للبطولات والانتصارات، والمعنى الآخر،هو أن إخفاق فريق كرة القدم، جعل الزملكاوية يعزفون عن متابعة نتائج الكرة المخزية والمزعجة، وقرر البحث عن سعادة بيضاء في لعبة أخرى! ولمن لا يعرف معنى مصطلح ملوك الصالات، فهو تعريف اقترن بفريق الزمالك لكرة اليد،باعتبار اللعبة يتم تنظيمها داخل صالات مغلقة مع لعبة كرة السلة ولعبة الكرة الطائرة.

هل تريد معرفة الدروس المستفادة من هذا الانتصار الرياضي الجديد؟ أهم هذه الدروس، أن الأضواء لا تعنى أهمية ما يجري تحت الضوء، لأن الفريق الذي يعمل في الظل وبدون متابعة يومية، حقق ما لم يحققه فريق، يقوم الجمهور بمتابعة أنفاس لاعبيه! أيضا نتعلم أن عدد الجمهور المتابع لفريق لا يعنى أن هذا الفريق يستحق الاهتمام، طالما أن هذا الفريق لا يقدر حجم التضحيات التي يقدمها هذا الجمهور عبر سنوات طوال لفريق لا يفهم لاعبوه مدى المسئولية التي يتحملونها، فهم يحملون تاريخًا لن يجدوه، إلا عند منافس وحيد اسمه الأهلي!

لابد أن نتعلم كيف نهتم إعلاميا بـ الزملكاوي «أحمد الأحمر» الفتى الذهبي لكرة اليد المصرية، ونتحدث عن أخباره بنفس حجم ومساحة لاعبين لا يحققون سوى الهزائم، ومتخصصين فى فقد النقاط، ولا يمتلكون عزيمة اللاعب المقاتل، ولا يعرفون قيمة التيشيرت الأبيض!

يجب أن تهتم وسائل الإعلام الرياضي بنقل مباريات دوري اليد والسلة والطائرة وألعاب القوى والإسكواش، مثلما تهتم بنقل مباريات عقيمة في كرة القدم!

سوف يعود فريق كرة اليد بنادي الزمالك، إلى القاهرة صباح اليوم،حاملاً كأس إفريقيا للأندية الأبطال،وسوف تنتظر جماهير الزمالك الغفيرة،فريقها الأسطوري،الذي حقق أرقاماً قياسية مهمة ،وحاملاً كأسه في يد الفتى الذهبي أحمد الأحمر، الذي فاز بالبطولة وحده لعدد مرات أكثر من فرق إفريقية عريقة،ليسطر مع فريقه أجمل حكايات ملوك الصالات.

كرة اليد في مصر تستحق الاهتمام، فقد اهتم بها نادي الزمالك وقيادته،فأصبح يحقق البطولات الأسطورية، في كل الميادين، وأصبح الكثير من الأولاد والبنات يتمنون ممارسة اللعبة الشعبية الأهم بعد كرة القدم،وأصبحت مدارس وأكاديميات كرة اليد في الأندية تشهد إقبالاً كبيراً بسبب انتصارات المنتخب الوطني للناشئين، ونتيجة لاكتساح الزمالك للبطولات القارية،ولذلك نتمنى اهتماماً أكبر باللعبة،في المدارس ومراكز الشباب.

مبروك لملوك الصالات الأبطال.. مبروك لمجلس الزمالك برئاسة المستشار مرتضى منصور حصاد نتائج جهودهم الكبيرة.. ومبروووك لجمهور الزمالك، لأن فريق اليد يمسح دائما دموعه التي يذرفها على فريق كرة القدم!

‏Tarektohamy@alwafd.org

للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا

 

 

تعليقات الفيس بوك
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...