صور.. بعد 19 عاما من الإغلاق عودة متحف طنطا الأثري للحياة  

نون الغربية – إيهاب زغلول   

 تميزت محافظة الغربية بتاريخها الزاخر عبر عصور فرعونية امتدت بحضارتها منذ حكم أسر الوجه البحري وما خلفته من تراث لا يقدر بثمن وآثار لم يتم استغلالها أو الاستفادة منها سياحيا حتى الآن .

وقد سجل التاريخ دور هام لمحافظة الغربية باعتبارها قلب الدلتا النابض ومبعث حضارتها الإنساني وقيام وزارة المعارف المصرية بإنشاء متحف لتخليد تلك الحضارة والحفاظ عليها عام 1913 .

وتم اختيار مبنى بلدية طنطا ليكون مقرا متحفيا وتم تخزين آثاره ثم ما لبث أن أغلق وأعيد افتتاحه عام 1935 وتم إغلاقه مره أخرى، وكانت بداية متحف طنطا عام 1913 وفي عام 1957 نقل إلى مدخل سينما البلدية وفي عام 1981 بدأت هيئة الآثار عملية إنشاء المتحف الحالي الذي جرى افتتاحه في عام 1990  ثم أعيد غلقه من جديد عام  2000 ومنذ هذا التوقيت والمتحف لا يعمل وهو أمر غريب ومحير.

العديد من طلبات الإحاطة في المجلس المحلي السابق بالمدينة تساءلت عن أسباب إغلاق متحف أثار طنطا وعدم افتتاحه رغم تجهيزه والانتهاء من عمليات التجديدات التي بدأت من عام 2000 لأرضية المتحف وحوائطه وجدرانه وأعمال الدهانات والسباكة، ولكن دون جدوى ولا أحد يعرف الأسباب.

والمتحف الذي يتكون من 6 طوابق يضم الأول منها الآثار الفرعونية، والثاني الآثار الرومانية واليونانية، أما الطابق الثالث فيضم الآثار الإسلامية والمسيحية، والرابع قاعة للمؤتمرات والمحاضرات ومكتبة، والطابق الخامس مكتبا إداريا للموظفين والإداريين، كما يوجد تأمين كامل للمتحف لحمايته من التعرض لأي سرقات، إلا أنه لا يزال منذ ذلك التاريخ والذي مرت عليه تسعة عشر عاما مغلقا، ولم تتم إعادة افتتاحه دون أسباب واضحة رغم ما يمثله من أهمية أثرية وواجهة حضارية لمحافظة الغربية .

ولم ينجح  أي من المحافظين السابقين في إعادة المتحف إلى الحياة رغم أعمال التطوير الذي لحقت به ولم تسفر لقاءاتهم مع وزراء ثقافة النظام السابق في التعجيل بسرعة افتتاح المتحف، ولم تفلح الجهود بإرسال لجنة من وزارة الثقافة للانتهاء من بعض التجهيزات والترتيبات البسيطة للافتتاح مثل ابتكار طرق عرض جديدة للقطع الأثرية والفنية الموجودة بالمتحف بالإضافة إلي شراء مصعد جديد وترك هذه القيمة الفنية والتاريخية تقتلها يد الإهمال.

لكن استطاعت وزارة الآثار مؤخرا من إنقاذ الموقف وتعديل طرق العرض وإزالة احد الأعمدة الخرسانية وإعادة تأهيله ليعود للحياة من جديد،

بعد ١٩ عاما من التوقف  افتتح الدكتور خالد العناني وزير الآثار واللواء هشام السعيد محافظ الغربية والقيادات التنفيذية بمحافظة الغربية وسط دلتا مصر متحف آثار طنطا بعد  إغلاقه، لسنوات، حيث يحوي  قطع أثرية  نادرة من مختلف العصور الفرعونية والرومانية واليونانية عبارة عن 8579 قطعة أثرية ورغم كل ذلك تم إغلاقه منذ عام 2000 للتجديد.

وأعلن وزير الآثار عن فتح المتحف لمدة أسبوع بالمجان لجميع الفئات مقدماً الاعتذار لجميع المواطنين على غلق المتحف لمدة 19 عام ، كما قدم الشكر لمحافظ الغربية على ما قام به من مجهودات في تذليل كافة العقبات أمام أعمال تطوير المتحف، مؤكداً أن الغربية من المحافظات الذاخرة بالمناطق الأثرية التي تتمثل في ( صالحجر – بهبيت الحجارة – سمنود ) بالإضافة إلى المسجد الأحمدي وسبيل على بك الكبير وغيرها من المناطق الأثرية.

 وأشاد محافظ الغربية بتعاون وزارة الآثار في أعمال تطوير سبيل على بك الكبير وتحويله إلى أيقونة جمالية تميز محافظة الغربية مما ساعد في أعمال تطوير شارع الجلاء بطنطا، مؤكداً على حرصه ودعمه للسياحة الداخلية والتي تتمثل بقوة في المولد الأحمدي كل عام، حيث يتم التنسيق بين كافة أجهزة المحافظة لتقسيم الأدوار لضمان توفير الأريحية التامة لمريدي المولد الأحمدي الذي يتجاوز عددهم مليون مواطن من جميع محافظات الجمهورية، كما أكد على اهتمامه أيضاً بتنشيط السياحة الخارجية من خلال تطوير مسار العائلة المقدسة بالمحافظة.

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...
Share This