د.شمس العمرو تكتب: التحكيم التجاري.. وتعزيز التعاملات الاقتصادية

 تحتل التجارة الدولية في الوقت الحالي موقع الصدارة  في العلاقات الدولية الحديثة بل وتعتبر المحور الرئيسي لهذه العلاقات خصوصا  وأنها شهدت نموا كبيرا وسريعا بفضل اتخاذ الدول منهج الاندماج والتعاون في نظام التجارة الدولية وبسبب اتجاه الأشخاص بشكل كبير إلى سياسة السوق المفتوح، وتطورات المجتمع .

وفي ظل هذه الأوضاع العصرية  نشأت علاقات تعاقدية لم تكن معروفة في الماضي وظهرت عقود جديدة تتجاوز العقود البسيط التي كانت تتناسب مع الأنظمة القضائية والقانونية الوطنية وانتشرت العديد من العقود المركبة مثل عقود التمويل التجاري وعقود الترخيص وعقود نقل التكنولوجيا والعديد من العقود الأخرى.

وعلى ضوء ذلك تم اللجوء إلى التحكيم في التجارة الدولية لتسوية وفض المنازعات والتخلص من قيود القوانين الوطنية وعدم الأمان القانوني.

لكن ما هو التحكيم التجاري؟

هو  بكل وضوح عبارة عن آلية تعمل على تسوية وحل الخلافات والمنازعات التي تتلاءم مع متطلبات وخصوصيات عقود التجارة الدولية وفي هذا النوع من العقود يستطيع أطراف المنازعة التخلص من قيود القوانين الوطنية ولا يوجد عقد تجاري دولي خال من شروط التحكيم بسبب المزايا الكبيرة التي يقدمها في تسوية منازعات وخلافات عقود التجارة الدولية ويعرض في هيئة تحكيمية  بعض أصناف النزاعات من محكمين أو محكم يتم تعيينهم من قبل الأطراف المتنازعة وفق شروط محددة من القانون أو هؤلاء الأطراف حتى تقوم الهيئة التحكيمية بفصل النزاع بحكم ينهي الخصومة.

أما مصادر التحكيم في عقود التجارة الدولية فهي تضم الاتفاقيات الدولية للتحكيم التجاري الدولي والقوانين الوطنية المنظمة للتحكيم في حين تشتمل المصادر الوطنية للتحكيم في عقود التجارة الدولية على القوانين الداخلية في الدولة مثل الأحكام التي تختص بالتحكيم التجاري الدولي وبتنظيم التجارة الدولية.

وفي تفسير المصادر الدولية للتحكيم في عقود التجارة الدولية أقول أنها تضم ذلك  النظام التشريعي الذي له قواعد محددة الموضحة لضوابط والأسس الدولية فيما يتعلق بالقانون الواجب تطبيقه أو الأمور التي تتعلق بالإجراءات الصادرة الخاصة للتحكيم في عقود التجارة الدولية، وهي إحدى الأسس المرجعية في تدبير الدعوة وتنظيم الدعوى التحكيمية وهي تتحدد في أنظمة التحكيم والاجتهادات التحكيمية و اتفاقات التحكيم النموذجية وهو ما أسفر مؤخرا عن صدور بعض التشريعات في التحكيم مثل القانون الفرنسي الدولي للتحكيم والقانون الأسباني والقانون المغربي والقانون المصري وكلها تخدم مفاهيم التحكيم وطنيا ودوليا لتساير متطلبات العصر ومقتضيات أساليب التبادل التجاري وتناقل الاستثمارات بين قارات العالم.

محكم دولي معتمد

تعليقات الفيس بوك
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...
Share This