حادث نيوزيلندا الإرهابي.. ناجون يرون تفصيل لحظات الرعب

نون وكالات    

روى مجموعة من الناجين تفاصيل الهجوم الإرهابي الذى استهدف المصلين في مسجدين بمدينة كرايستشرش بنيوزيلندا أثناء صلاة الجمعة، والذى راح ضحيته 49 شهيدا وعدد من الجرحي، نقلتها عنهم صحيفة نيوزيلاند هيرالد « New Zealand Herald » .

وكان مسجد النور ومسجد لينوود قد تعرضا لإطلاق نار من رجل أسترالي (28 عاما) باستخدام سلاح آلي، ضد المصلين أثناء إقامة صلاة الجمعة، وهو الحادث الذي وثقه القاتل بالفيديو ونشره على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي مباشرة.

قال نور حمزة (54 عاماً)، مهاجر من ماليزيا قدم ليدرس ويستقر في نيوزيلندا في الثمانينيات، للصحيفة إنه استطاع أن يجري بمجرد بدء العملية الإرهابية، بصحبة آخرين، مضيفاً أنهم اختبئوا خلف السيارات المصطفة إلى جانب مسجد النور. وأضاف أن إطلاق النار استمر لقرابة 15 دقيقة، قبل أن يصل رجال الشرطة لموقع الحادث.

وأضاف أنه بعد توقف إطلاق النار، ذهب لينظر من النافذة التي تطل على داخل المسجد، ففوجئ بأعداد كبيرة من الجثث. ووصف الحادث بأنه بمثابة «يوم أسود لنيوزيلندا»، مشيرا إلى إنه مازال لا يمكنه استيعاب ما حدث، وإنه على الأغلب سيدخل في حالة صدمة بالأيام القادمة، معرباً عن أمله في أن يستطيع الصمود.

أما موهان إبراهيم، الذي كان يؤدي الصلاة وقت الهجوم الإرهابي، فنقلت عنه الصحيفة قوله إنه لم ير المهاجم لأنه كان في الغرفة الأخرى للمسجد، إلا أن الجميع بدأوا يهربون وهذا ما فعله هو أيضاً، مضيفاً أنه مازال يشعر بصدمة.

وقال إنه تلقى بعض الاتصالات من أصدقائه الذين كانوا يؤدون الصلاة في المسجد الآخر الذي تعرض لإطلاق نار أيضاً في نفس الوقت تقريباً. وأضاف: «كنا نعتقد أن نيوزيلندا هي أكثر مكان آمن بالعالم.. ما حدث لم يكن متوقعاً».

وقالت صوفي نيرز، التي تبلغ من العمر 19 عاماً ، إنها تلقت اتصالاً من صديقها، الذي أخبرها أنه كان يؤدي الصلاة حين أصيب بطلق ناري في قدمه، وهو لا يعرف ماذا يفعل.

وأضافت أنه أغلق الهاتف بعدها وهي لم تستطع الوصول إليه مرة أخرى. وقالت: «كانت أول مرة أسمعه وهو يصرخ ويبكي.. قال لي إن الجثث تحيط به من كل مكان».

وسرد سعيد مجد الدين أنه كان موجودا في المسجد لحظة سماعه الطلقات الأولى، وعندها بدأ الناس بالصراخ والهروب. وفي اللحظة التي وجدت فيها مخبأ، دخل منفذ الهجوم عبر المدخل الرئيسي».

وأضاف أن «المسجد كان صغيرا، ويتسع إلى من 60 إلى 70 شخصا فقط، وكان يجلس في مدخل المسجد المسنون، حيث بدأ الإرهابي بإطلاق النار أولا عليهم»، مشيرا إلى أنه «اغتنم شاب الفرصة، وانطلق نحو منفذ الهجوم واستولى على سلاحه. كما أن هذا البطل حاول ملاحقة الإرهابي… وركض خلفه، ولكن كان هناك أشخاص آخرون ينتظرونه في السيارة، واستطاع الهرب».

وتابع سعيد حديثه قائلا إن أحد أصدقائه أصيب في رأسه وعندما ركض إلى الخارج وصلت الشرطة ولم يسمحوا له بالعودة إلى المسجد، لذا لم يتمكن من إنقاذ صديقه، حيث ظل ينزف حتى الموت. وقد استغرق الأمر أكثر من نصف ساعة إلى أن وصلت سيارة الإسعاف.

وقال، خالد النوباني، أحد الناجين من مسجد آخر حيث الذى استهدفه الإرهابي أيضا، إن «منفذ الهجوم دخل المسجد ومعه بندقيتين وبدأ بإطلاق النيران على الجميع»، مضيفا «كان يتكلم بكلمات بذيئة، وأشعل الموسيقى واتصل بأصدقائه».

وتابع «حاول أحد المصلين انتزاع السلاح منه، ولكنه أطلق الرصاص عليه مباشرة، وحاولت ملاحقته لكنني لم أستطع ذلك».

كما اشتكى الرجل من سرعة استجابة الشرطة، وقال «استغرق وصول الشرطة 20 دقيقة أيضًا، ونحن في وسط المدينة».

واختتم سعيد قوله «كنت دائما أخبر أصدقائي بأنه هنا (نيوزلندا) أحد أكثر الأماكن أمانًا وأكثرها هدوءًا على الأرض، لم نواجه أبداً حتى أدنى مشكلة ، لكن هذه الأحداث شيء خطير حقًا».

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...