تجدد الاحتجاجات ضد قانون الضمان الاجتماعي برام الله

  نون – أ ف ب

تجددت الاحتجاجات الفلسطينية، اليوم الإثنين، حيث تظاهر آلاف المواطنين قرب مقر رئاسة الوزراء برام الله ضد قانون الضمان الاجتماعي رغم دعوة الرئيس محمود عباس أمس الأحد، كافة الأطراف إلى الحوار من أجل تعديل القانون.

وقد تطرق عباس في كلمته التي ألقاها أمس بمناسبة الذكرى الرابعة لرحيل الزعيم ياسر عرفات، إلى القانون قائلاً: «فكرنا كيف نحمي حقوق عمالنا وصغار الكسبة والفقراء، وهذا موجود في كل بلاد الدنيا».

وأضاف الرئيس الفلسطيني «هناك ملاحظات كثيرة عليه، وهذا حق لأنه ليس قرآناً، فيمكن أن يحصل خطأ لا بد من تصحيحه، لذلك قلنا لأصحاب العلاقة تعالوا إلى حوار لنسمع ملاحظاتكم ومواقفكم ونأخذها بعين الاعتبار، وعندما نصل إلى نقاط لا بد من تعديلها، تعدل، وعندما يتم التعديل، يكون ذلك بمفعول رجعي».

غير أن العمال الذين أعلنوا قبل أيام عن موعد التظاهر اليوم لم يطالبوا بتعديل القانون مثلما دعاهم الرئيس عباس، وإنما لإلغائه، وهتف العشرات «يسقط يسقط الضمان»، وندد عدد آخر من العمال بـ «شلة حرامية» في إشارة إلى نية الحكومة سرقت مدخراتهم من خلال تطبيق هذا القانون، ولم تقتصر الهتافات ضد الحكومة وإنما شملت اتحاد العمال أيضاً.

وقال النقابي محمود زيادة «لا يمكن فرض القانون بالقوة والإكراه وأيضاً لا يمكن إسقاطه بالإكراه»، وعن الدعوة إلى الحوار، أوضح «يبدو أن دعوة الرئيس لم تفهم بهذا الاتجاه، لأن على الجهات المعنية بتوجهات الرئيس أن تجري اتصالاتها مع هذا الحراك الواسع أن لا يقتصر حوارها مع جهة معينة».

والتظاهرة هي الثانية ضد القانون في أقل من شهر، وكان نقابيون أوضحوا أن تخوفاتهم من إقرار هذا القانون نابعة من عدم ثقتهم بالوضع السياسي القائم.

وقد أقر المجلس التشريعي الفلسطيني قانون الضمان الاجتماعي في العام 2003 بنسخته الأولى، غير أن الخلافات السياسية بين فتح وحماس والتي أدت إلى توقف عمل المجلس التشريعي، حالت دون إعادة بحثه مجدداً، وفي العام 2010، أعيد بحث مسودة القانون الذي صادق عليه عباس عام 2016.

ويجيز القانون الأساسي لرئيس السلطة الفلسطينية إصدار قوانين من خلال قرارات إبان فترة عدم انتظام أعمال المجلس التشريعي، ويفرض القانون حسم 7% من راتب العامل للضمان، على أن تساهم المؤسسة التي يعمل فيها بنسبة 9% من راتبه.

 

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...