بعد قنبلة بدائية الصنع المتحف المصري آمن والإرهاب يحتضر

نون خاص   

شهدت منطقة «الرماية» تفجير قنبلة بدائية الصنع اليوم الأحد، أدت إلى تهشم واجهة إحدى الحافلات التي كانت تُقِل 25 سائح من جنوب إفريقيا، وسيارة ملاكي بها 4 مواطنين، بالقرب من المتحف الكبير، بمحافظة الجيزة، وفي أعقاب الحادث قامت قوات الأمن بتطويق منطقة الحادث، وبدأت في تمشيطها بحثا عن أيةِ مفرقعات بمحيط الحادث.

من جانبها قالت مصادر بوزارة الآثار أن المتحف المصري آمن، وأن الحادث لم يؤثر على إنشاءاته حيث من المتوقع أن يتم افتتاحه في العام المقبل 2020 .

يقول الدكتور طه علي الباحث في شئون الحركات الإسلامية أنه رغم ضآلة الحادث ومحدودية الخسائر المترتبة عليه، إلا أن المكان الذي وقع فيه يمثل دلالة مهمة، ذلك أن وقوعه في محيط منطقة الأهرامات، وبجانب المتحف الكبير، يضعه في دائرة اهتمام الرأي العام المصري والعالمي، فربما استهدف الإرهابيون إثارة أكبر قدر من الزخم حول ذلك الحادث نظرا لما تمثله تلك المنطقة بالنسبة للحركة السياسية في مصر، وقد انتعشت في مصر أخيرا، فضلا عن أننا مقبلين على فصل الصيف الذي يمثل موسما مهما بالنسبة للسياحة المصرية.

ويضيف علي ضآلة الحادث كشفت ضعف إمكانية التنظيمات الإرهابية وخاصة بعد الضربات وجهتها أجهزة الأمن المصرية أخيرا. فضلا عن تراجع تأثيرها كثيرا مقارنة بالسنوات السابقة، فتكفي الإشارة إلى أن عام 2018 لم يشهد سوى 8 عمليات إرهابية مقارنة بـ 199 عملية عام 2016، بل إن عام 2014 وحدة شهد 222 عملية إرهابية ما يعكس نتائج الجهود التي تقوم بها القوات المسلحة والشرطة المصرية محاربة الإرهاب سواء في نطاق سيناء أو ببقية المحافظات المصرية.

ويؤكد الباحث أن هشاشة العملية وضآلة حجمها يعكس غياب قدرة التنظيمات المتطرفة على القيام بعمليات عالية التخطيط والتجهيز كما كانت عليه فيما سبق، مضيفا بأنه نتيجة للتضييق الأمني داخل العاصمة لجأ الإرهابيون إلى تنفيذ تلك في منطقة غير مأهولة السكان، عساها تنجح في لفت الأنظار إليها وخاصة أن هذا الحادث وقع في محيط منطقة الأهرامات وعلى قرب 400 متر من المتحف المصري الكبير.

ويشير علي إلى أن بدائية الأدوات المستخدمة في تلك العملية يعكس حالة الفقر والبؤس الذي آلت إليه التنظيمات الإرهابية في مصر وخاصة بعد تضييق الخناق عليها من جانب السلطات المصرية أخيرا.

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...