الصدر مهددا: المعارضة سبيلنا إن لم تتحقق الشروط

هدد مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، باتخاذ مسار «المعارضة السياسية والشعبية» في حالة عدم الاستجابة للشروط الـ40 التي طرحها لتشكيل الحكومة العراقية واختيار رئيس وزرائها.

وقال الصدر، في بيان أصدره اليوم الخميس: «إن لم تتحقق أغلب الشروط الـ40 التي وضعتها، فإنني وعزة الجبار لن أدخل بمحاصصتهم وتقسيماتهم للمغانم مرة أخرى، وسأتخذ مسار المعارضة السياسية والشعبية البناءة، على الرغم من صعوبتها ووعورة دربها وإني لاحتاج لوقفتكم الشعبية آنذاك لنكون يدا واحدة من أجل إنقاذ العراق».

وأضاف زعيم التيار الصدري في بيانه: «أطالب الكتل السياسية التي ما زالت تحب الوطن للالتحاق بكتلة المعارضة تحت مسمى كتلة إنقاذ الوطن، لإنقاذه من فكاك المخاطر وأنياب الظلم والفساد المستشري في كل مناحي الحياة بداخل الأروقة الحكومية والأمنية بل وحتى القضائية في بعض الموارد وخارجها».

وحدد الصدر سقفا زمنيا لتحقيق الـ40 شرطا مدته 15 يوما، وتابع مهددا: «وإلا فالمعارضة قرارنا».


وأوضح بالقول: «وليكن السقف الزمني هو المصادقة على النتائج النهائية للعد والفرز اليدوي، إن وجد، وإلا فالخمسة عشر يوما هو الوقت الذي بيني وبينهم وخلالها لن أسمح بالتعدي على المتظاهرين أو التغاضي عن مطالبهم الحقة، سيما وأن العراق على وجه الخصوص والمنطقة عموما يعيشان بظروف صعبة وعصيبة بسبب سياسات أمريكا التجويعية الظالمة للشعوب سياسة: السلة والذلة وهيهات منا الذلة».

وأضاف الصدر مشددا: «إن لم ترعو أمريكا عن قراراتها فنحن لن نقف مكتوفي الأيدي أمام الإضرار بالشعوب».

ونشر الصدر، رجل الدين الشيعي البارز، الذي فازت كتلته «سائرون» في انتخابات البرلمان العراقي، يوم 31 يوليو، «ميثاقا وطنيا» حدد فيه 40 ضابطا لتشكيل الحكومة واختيار رئيسها، ومن أبرز هذه الشروط «تحقيق مطالب المتظاهرين المشروعة ومن دون توان أو خديعة، فورا وبلا تأخير، وضرورة ألا تكون المناصب التنفيذية »وفقا للمحاصصة الطائفية أو الحزبية أو العرقية، بل وفقا لنظام صارم ليس فيه إلا المتخصص والتكنوقراط، والمستقل، وكذلك أن يكون رئيس الوزراء «مستقلا ومن خارج مجلس النواب، وألا يرشح للانتخابات المقبلة».

وحتى هذه اللحظة لم تتمكن القوى السياسية العراقية من التوصل إلى اتفاق حول تشكيل الحكومة الجديدة، وعلى الرغم من فوز كتلة الصدر لا يمكنه أن يتولى منصب رئيس الوزراء، لأنه لم يرشح نفسه في الانتخابات، لكن انتصار «سائرون» يمنحه وضعا قويا في مفاوضات اختيار من سيتولى المنصب، ويرجح مراقبون أن يلعب دورا رئيسيا في تشكيل الحكومة الجديدة.

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...