الأمن السوداني يعتقل زعماء الأحزاب المعارضة

 نون رويترز + د ب أ    

اعتقلت قوات الأمن السودانية، اليوم الخميس، 24 من زعماء الأحزاب المعارضة، مع انطلاق «مليونية الرحيل» التي دعت إليها هيئات وأحزاب معارضة، حيث كانوا في طريقهم لتسليم مذكرة للقصر الرئاسي تطالب بتنحي الرئيس السوداني عمر البشير.

ويمثل الإجراء أكبر حملة ضد المعارضة في يوم واحد منذ بدء الاحتجاجات ضد حكم البشير قبل شهرين.

وقالت رباح الصادق المهدي، ابنة زعيم المعارضة الصادق المهدي الذي يرأس حزب الأمة، إن من بين المحتجزين محمد مختار الخطيب الأمين العام للحزب الشيوعي ونائب رئيس حزب الأمة المعارض مريم الصادق، وكذلك الأمين العام للحزب سارة نقدالله، ورئيس حزب البعث السوداني يحي الحسين، حيث اقتادهم عناصر من الشرطة إلى مباني الأمن السياسي بمدينة بحري.

واحتجزت السلطات أيضا المتحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين المنظم الرئيسي للاحتجاجات، ولم يتسن حتى الآن الوصول للسلطات للتعليق.

واحتجز أعضاء المعارضة خلال تجمعهم في وسط الخرطوم استعدادا لتسليم المذكرة التي تطالب بتشكيل حكومة انتقالية جديدة تحل محل البشير وإدارته.

وردد مئات المحتجين في وسط الخرطوم اليوم الخميس «سلمية سلمية ضد الحرامية» و«تسقط بس» في رسالة بأن مطلبهم الوحيد هو سقوط البشير. وردت قوات الأمن بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع.

وتحولت منطقة السوق العربي إلي ساحة كر وفر بين المتظاهرين والأجهزة الأمنية التي سيطرت على المكان واعتقلت مجموعة من المتظاهرين، بحسب شهود عيان.

وأعاقت الأجهزة الأمنية وصول موكب «الرحيل» إلى محطته النهائية نحو القصر الرئاسي، وفق ما هو مخطط له، وتسليم مذكرة تطالب نظام الرئيس السوداني عمر البشير بالتنحي الفوري وتدعو لتكوين حكومة قومية بفترة انتقالية لأربعة أعوام وبدستور مؤقت.

والبشير مطلوب في المحكمة الجنائية الدولية بتهمة تدبير إبادة جماعية في منطقة دارفور لكنه ينفي التهم الموجهة إليه، ويضغط من أجل رفع اسم السودان من قائمة الدول التي تعتبرها واشنطن راعية للإرهاب.

ويقول اقتصاديون إن الإدراج بالقائمة حال دون حصول البلاد على مساعدات مالية أو تدفق استثمارات كان ينتظرها بعد قرار واشنطن رفع العقوبات عن السودان في 2017.

ويزيد السودان بوتيرة سريعة المعروض النقدي في محاولة لتمويل عجز الميزانية مما يؤدي إلى تفاقم التضخم وتراجع كبير في قيمة العملة.

ويشهد السودان احتجاجات شبه يومية منذ 19 ديسمبر /كانون الأول تفجرت في بادئ الأمر بسبب زيادات في الأسعار ونقص في السيولة لكن سرعان ما تطورت إلى احتجاجات ضد حكم البشير القائم منذ ثلاثة عقود.

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...