الأديب الإماراتي خالد الضنحاني: المشاركة الشعبية قاعدة أساسية لترسيخ مبادئ الشورى  

نون دبي – محمود علام   

أكد الأديب والباحث الإماراتي خالد الظنحاني أهمية برنامج التمكين السياسي في دولة الإمارات العربية المتحدة والذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة عام 2005 بهدف ترسيخ قيم المشاركة ونهج الشورى ومواكبة مسيرة الاتحاد في البناء والتنمية المستدامة مشيرا إلى ضرورة العمل لدعم هذه التوجهات بكل جهد وإخلاص.

وأضاف الضنحاني، لقد بادرت بالفعل إلى القيام بدور جديد في خدمة المجتمع من خلال المشاركة في التجربة الرابعة لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي وهو برلمان بلادي سعيا مني لدعم طموحات وتطلعات أهل الوطن عبر إستراتيجية ذات رسالة للوصول إلى نموذج وطني متماسك، يعتمد على المواطن، ويحقق رؤية القيادة الرشيدة في بناء مستقبل النهضة الحضارية الشاملة في الإنسان والعمران، علاوة على تعزيز الهوية الوطنية، بجهود جماعية متضافرة ومخلصة للوطن.

وأشار الضنحاني إلى أن الأهداف التي قام عليها برنامجه الانتخابي ترتكز على مجموعة من النقاط التي تستهدف بالدرجة الأولى خدمة المواطن، حيث أكد على أهمية إعداد المواطن للمساهمة في بناء مستقبل الوطن المنشود والانتقال من مرحلة تمكين دور المرأة في المجتمع، إلى مرحلة تكريس المجتمع لدور المرأة، علاوة على ضرورة السعي لمعالجة عقبات ومعوقات عمل المواطنين ودعم الموهوبين لتمكينهم من بلوغ مراحل الإبداع والابتكار، وإصدار تشريعات خاصة تراعي المواطنين من (أصحاب الهمم).. إضافة إلى ضرورة الاهتمام بالموروث الثقافي الإماراتي الأصيل، و دراسة ملفات المتقاعدين لتحقيق أمنهم المعيشي بما يليق بعطاءاتهم، وينصف واقعهم.

وحدد الضنحاني المحاور التي تبناها ضمن برامجه بثمانية محاور هي: (السياسي، الاقتصادي، التعليمي، التوطين، العلمي، الإعلامي، الرياضي والتثقيفي ومحور تنمية طرق المواصلات).

وقال: إن أبرز ما جاء في المحاور كان المحور السياسي حيث تم التركيز فيه على العمل الوطني الجماعي مع قيادتنا الرشيدة؛ لبناء تنمية سياسية ونموذج سياسي وطني رائد، يعزز الهوية الوطنية، ويحمي المنجزات الحضارية، ويطمح إلى بلوغ أعلى مراتب الريادة العالمية.

أما في إطار الجانب الاقتصادي فقد احتل توفير فرص العمل للمواطنين من الجنسيين، أهمية خاصة ودعم المشاريع الاقتصادية العائلية، والمتوسطة، والصغيرة، وتقديم القروض الميسرة لهم لهذه الغاية علاوة على تشجيع المواطنين على توسيع أنشطتهم الاقتصادية الزراعية والصناعية والبحرية، والسياحية وتطويرها ودعم  مشاريع تعدد مصادر الدخل القومي.

وشدد الضنحاني، في المحور التعليمي على أهمية دراسة مدخلات ومخرجات التعليم في جميع مراحله؛ لمعرفة ثغرات الضعف التي تؤدي إلى تسرب الطلبة في كل مرحلة من المراحل، ودراسة المناهج التعليمية لتعزيز الهوية الوطنية من خلال مراقبة علمية دقيقة لكتب المناهج الدراسية والتربوية؛ لحذف كل ما يسيء إلى قيمنا العربية الإسلامية، وإلى عاداتنا وتقاليدنا الأصيلة، وإلى موروثنا وتراثنا العريق.

ودعا الضنحاني إلى ضرورة وضع سياسة لتوطين سوق العمل تكون واضحة الأهداف وتقوم على تدريب الكوادر الوطنية الشابة والاستفادة من خريجي المدارس الصناعية الحرفية المهنية للإحلال والتوطين التدريجي، مؤكداً أهمية دعم المدن الإماراتية الذكية مشاريع الطاقة النظيفة وتحلية مياه البحر.

وثمن الظنحاني دور الإعلام الوطني الملتزم بسياسة دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة والبرامج الوطنية الهادفة التي ترتكز إلى التاريخ والتراث الإماراتي، لافتاً إلى أن دور الأنشطة  الرياضية والثقافية مكمل لدور الميدان التعليمي وهو ما يتطلب تحفيز المواطنين من الجنسين على الانتساب للجمعيات والمؤسسات والنوادي الثقافية والرياضية والعلمية والتراثية، بهدف إشغالهم بما يفيدهم ويفيد الوطن، وإبعادهم عما يضرهم ويضر الوطن .

ولفت الضنحاني إلى أهمية تعزيز دور الجمعيات ذات النفع العام، والمؤسسات التراثية، والنوادي العلمية، وتشجيعها على جذب الشباب؛ إضافة إلى ضرورة الاهتمام بالرياضات التراثية على أنواعها وتشكيل لجان خبرة لاكتشاف المواهب المواطنة فنياً وعلمياً في مراحل الطفولة، لتوجيه تلك المواهب صوب الإبداع والابتكار الذي يخدم مستقبل المصلحة الوطنية العليا للدولة.

وأثنى الضنحاني على جهود حكومة الإمارات في تنفيذ خطط العمل على ربط إمارات الدولة بشبكة عصرية من الطرق البرية، والسكك الحديدية، لما لها من دور مهم في دعم خطط التنمية الاقتصادية وربط المناطق النائية بالدولة بشبكات الطرق البرية.

تعليقات الفيس بوك
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...
Share This