احمد الملا يكتب: صبغ الأبواب بالدم وطاعة الأعلم

 قد يكون العنوان غريبًا لكن ما نريده هو تسليط الضوء على جانب من دعوة نبي الله موسى- عليه السلام- كما ذكرت في سفر الخروج وما فيها من عبرة بصرف النظر عما إذا ما ذكر كان صحيحًا أو فيه نقاش؛ لكن الغاية هي أخذ العبرة في إتباع الأعلم وطاعته وإتباعه…

طبعًا بدأت القصة عندما أمر الله تعالى نبيه موسى-عليه السلام- بالذهاب إلى فرعون وأن يبلغه بأنه نبي من الله وأن يطلق معه بني إسرائيل بعدما كان فرعون يستعبدهم؛ فكانت الخطوة الأولى هي إثبات النبوة من خلال معجزة العصا واليد البيضاء لبني إسرائيل أولا ومن ثم لفرعون وفعل ذلك؛ لكن فرعون أبى أن يطلق بني إسرائيل فأمر الله تعالى موسى-عليه السلام- بأن يرجع إلى فرعون ويبلغه أنه إذا لم يطلق بنو إسرائيل معه فإنه سوف يحل عليهم غضب الله وسوف تتحول مياههم إلى دماء وفعلا وقع هذا الأمر.

وتكرر الأمر موسى- عليه السلام- يطلب من فرعون إطلاق بني إسرائيل وفرعون يرفض ومع كل رفض يحل بلاء على أرض مصر ( الضفادع والقمل والجراد والدم والبثور ووو ) وفي آخر المطاف ومنها حصل البلاء العظيم الذي جعل فرعون يطلق بنو إسرائيل وهذا قبل الغرق في اليم إن الله تعالى أمر موسى- عليه السلام- بأن يبلغ بني إسرائيل بأن يذبحوا شاة بكر ويصبغوا أبواب بيوتهم بدماء تلك الشاة لأن من لا يصبغ بابه فإنه سوف يفقد البكر من بيت سواء كان ذكر أو أنثى من البشر ومن الحيوانات؛ ففعل موسى- عليه السلام- ما أمر الله به وبلغ بني إسرائيل ووقع ما وعد الله به ففي منتصف تلك الليلة المقررة ضجت مصر بالصياح من قصر فرعون إلى أبسط بيت فالكل – ممن لم يصبغ بابه بدم الشاة – فقد شخصًا وحيوانًا بكرًا؛ وهذا ما دفع بفرعون أن يأمر بإطلاق بني إسرائيل مع نبيهم موسى …

الشاهد من هذه القصة الموجزة هو: أن بني إسرائيل خصوصًا والمصريين عمومًا عندما لم يسلموا بأمر الأعلم ( موسى ) ولم يعتقدوا بما قدمه من دليل على أعلميته ونبوته جعلهم يصابون بجملة كبيرة من البلاءات من الدم وغيره التي أصابت الجميع حتى المشككين من بين إسرائيل؛ لكن كانت كلمة الفصل هي في أمر صبغ الأبواب بدم الشاة فمن سمع وطبق أمر الأعلم نجا ومن لم يطبق حتى وإن كان من بني إسرائيل لم ينجوا من العذاب وأصابته الفتنة في عقر داره يعني حتى من كان يتبع الأعلم لكن يشكك أو لا يطبق أمره يصاب بالبلاء أيضًا؛ وحتى الذي لا دخل له بفرعون أو بموسى ممن كان يقف على التل كما يعبرون؛ لذلك نقول دائمًا ونكرر أن إتباع الأعلم وما يصدر منه مهما كان عنوانه شور أو راب مهدوي أو دروس أو تظاهرات أو وقفات ومهما قال هذا الفعل أو هذه الفتوى غير صحيحة أو صحيحة فإن في كلامه وأمره تكتب النجاة لأن ما يأمر به الأعلم مدروس بحكمة وفيه مصلحة لا نعلم بها نحن عامة الناس….

لذلك فالنجاة بطاعة الأعلم وإتباعه وعليه لا تصح كل دعوة علم وأعلمية بدون دليل علمي شرعي أخلاقي لأن من لا يملك الدليل لا يمكن أن يكون أعلم وهذا يعني أن كل ما يصدر منه يكون فيه الهلاك والدمار ونزول البلاء والفتن ومضلات الفتن؛ ونحن الآن نقول إن النجاة هي بإتباع المرجع الأعلم السيد الصرخي الحسني صاحب الدليل العلمي الشرعي الأخلاقي الذي تجلى بالفكر المتين ذو المباني الأصولية العالية وبإتباعه تكون النجاة من الفتن ومن البلاء والهلاك ومن يقول خلاف ذلك عليه أن يقدم دليله بطريقة علمية أخلاقية شرعية وبخلاف ذلك لا نقاش لنا مع أي أحد .

 

للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...
Share This